-
اتبعني
تابعني على تويتر
-
التدوينات RSS
اشترك في خدمة RSS
-
فيس بوك
انضم للمعجبين في FACEBOOK
إظهار الرسائل ذات التسميات الفكرة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الفكرة. إظهار كافة الرسائل
0 ثلاث اسئلة لمعرفة صلاحية الفكرة
أول خطوة لبدء شركتك الناشئة هي إيجاد الفكرة المناسبة التي ستبني عليها منتجك أو خدمتك. كثير من رواد الأعمال يبقون لسنوات سجناء هذه المرحلة: البحث عن الفكرة المناسبة. أسباب ذلك كثيرة، مثل الاقتناع المبالغ فيه بأهمية الفكرة، رغم أن الفكرة في حد ذاتها لا تساوي شيئا، أو الخوف المبالغ فيه من الفشل… أو عدم القدرة على اتخاذ القرار واختيار الفكرة المناسبة.
إذا كان ما يعيقك على البدء هو عدم القدرة على اختيار الفكرة المناسبة، من بين مجموعة من الأفكار، أو الخوف من أن تكون الفكرة غير صالحة، فإن هذا المقال يقترح عليك الحل: إطرح على نفسك الأسئلة الثلاث الآتية، وإذا كانت إجابتك على ثلاثتها بنعم، فإن الفكرة مناسبة تماما للبدء ولا داعي لأن تضيع المزيد من الوقت.. ابدأ الآن وفورا.
هل تقدم فائدة حقيقية؟
أول سؤال يجب أن تطرحه على نفسك: هل المنتج الذي ستصنعه أو الخدمة التي ستقدمها تحقق فائدة حقيقية للناس؟ بصيغة أخرى: هل ثمة نقص معين في مجال ما سيعمل منتجك على سده، وإذا توقفت لاحقا عن تقديم خدمتك هل سيغضب المستخدمون وهل سيحسون فعلا بنقص في حياتهم؟
لا تنس أن معنى القيمة نسبي، فهو ليس مرتبطا فقط بالمال. قد تكون الفائدة التي يلبيها منتجك هي مساعدة الناس على حفظ المال، مساعدتهم على قضاء وقتهم بفعالية أكبر، أو فقط مساعدتهم على قضاء وقت ممتع يرفه عنهم.
هل يمكنك استهداف سوق كبير؟
يمكنك إيجاد آلاف وربما ملايين الأفكار لمنتجات وخدمات تقدم فوائد حقيقية للناس. لكن تذكر بأنك تنشئ عملا تجاريا، فهل ما ستقدمه سيكفل لمشروعك النجاح ماديا؟ إذا كان منتجك لا يلبي سوى حاجة عدد محدود من الناس فإنك ستكون بعيدا عن تحقيق حلمك بإنشاء شركة ناشئة ناجحة.
السؤال الثاني إذن هو: هل الفكرة تستهدف سوقا كبيرا يمكن اختراقه بسهولة دون تبذير الملايين في الإعلانات؟
هل تستمتع بما تفعل؟
يكذب عليك من يقول بأن إنشاء الشركات الناشئة عمل ممتع طريف، وبأن النجاح سهل وسريع. الحقيقة هي أن إنشاء شركة ناشئة عمل مرهق جدا، أكثر من أي وظيفة بدوام كامل، والنجاح الذي تصبو للوصول إليه لن تصله إلا بعد جهد جهيد وفترة قد لا تقل عن عامين أو ثلاث.
فهل يمكنك الصبر طيلة تلك الفترة وهل ترى نفسك قادرا على البقاء في شركتك الناشئة لمدة تزيد عن ثلاث سنوات من عدم اليقين والصعوبات المتتالية؟
قد تجد الكثير من الأفكار التي تحقق فائدة حقيقية للناس، وتستهدف أسواقا كبيرة سهلة الاختراق، لكن إذا كانت الفكرة تندرج ضمن مجال أو صناعة بعيدة عن مجال خبراتك وما تستمتع بفعله، فإنك ستكون أقرب للفشل منك إلى النجاح.
الخلاصة
إذا أجبت عن أي من الأسئلة الثلاث السابقة بـ “لا” فإن الفكرة ستكون غير مناسبة لك، اتركها فورا وأدرس فكرة أخرى.
بعض الأفكار قد يصعب اختبارها نظريا بهذه الأسئلة الثلاث دون تجريب، لكن بما أن مشاريع الإنترنت تتميز بإمكانية تنفيذها خلال فترة قصيرة، لا تزيد أحيانا عن شهرين، وبتكلفة قليلة شبه منعدمة، فإنه لا ضرر من أن تبدأ فورا بتنفيذ الفكرة التي تشغف بها، ثم بعد فترة ثلاثة أشهر، أعد طرح الأسئلة السابقة على نفسك. إذا أجبت على أي منها بالنفي، فإنك ستحتاج إلى التخلي عن الفكرة جملة وتفصيلا، أو على الأقل قد تحتاج إلى تعديلات جوهرية… وهذا موضوع آخر.
0 تعريب الأفكار واستخدامها
في عالمنا العربي، لا نحتاج لابتكار أفكار جديدة في مجال الويب، وإن كان ابتكارها أمر محمود طبعا. لنقل إنّنا لم نصل بعد لهذا المستوى المتقدّم، لا زالت الطريق طويلة.
قبيل ما اتّفق المؤرّخون على تسميته “العصر الذهبي للإسلام”، شهدت المنطقة موجة ترجمة غير مسبوقة لعلوم، ثقافة وإنتاجات الحضارات السابقة وكذا المعاصرة. الهدف، مجازا، هو اللحاق بالقافلة. ثم كان أن ساهم “مبادروا” ذاك الزمان في الحضارة الإنسانية لقرون طويلة، مساهمة لا تخفى على كلّ متتبّع لتطوّر الإنسانية.
يحتاج الويب العربي لموجة مشابهة، ليست موجة ترجمة بل توطين أفكار، خدمات وحلول تقنية متاحة سلفا في الدوّل المتقدّمة تقنيا، وإدخالها السوق العربي. لا داع لإعادة اختراع العجلة من جديد. صحيح أنّنا تخاذلنا سابقا عن التفكير فلم ننل شرف الإختراع، هذا ليس موضوعنا الآن بل أخذ العجلة تلك وتوطينها في بيئتنا بما يناسب الظروف المحلية.
ويبدو أنّ الجيل الأوّل من رياديي الويب العرب فهموا قواعد المرحلة الراهنة، معظم مشاريع الويب العربية الناجحة ليست إلّا أفكارا متاحة سلفا في مكان ما من العالم وتمّ توطينها في المنطقة، لا غير. أبسط مثال: شركة مكتوب، صاحبة أكبر صفقة استحواذ عرفها الويب العربي لحدّ الآن. ما الجديد الذي قدّمته مكتوب للمستخدم العربي، من ناحية الأفكار؟ لا شيء! جميع خدمات وأقسام مكتوب ليست إلّا توطينا لمواقع شبيهة في أماكن أخرى. هذا بالضبط ما كان يحتاجه المستخدم العربي وقتها، ولأنّنا لم نلحق بالقافلة بعد فلا زالت الاحتياجات هي نفسها. نظرة على مجمل المشاريع المتأهّلة لجائزة زاجل تؤكّد الفرضية.
الويب العربي في نموّ مستمرّ مع مسلسل التوطين هذا، أي أنّنا لم نصل بعد لمرحلة الإشباع؛ مرحلة الإستقلال عن الآخر من حيث الأفكار، مرحلة الإحساس بضرورة التفكير والحاجة للإبتكار للحفاظ على الوضع الحالي (وسيكون وضعا متقدّما). يومها، مجرّد الإستمرار في التوطين لن يضمن بقاءنا جنب المنتجين، لكنّه أوصلنا إليهم على الأقلّ، ووفّر بيئة عمل كافية لكلّ من أراد التفكير في مجتمع أفضل.
عودة للتوطين، يحصل أن يلحظ أحدهم فكرة مطبّقة في الولايات المتّحدة فينوي توطينها في العالم العربي، دليل مواقع مثلا. وأخيرا سيستمتع العرب بدليل مواقع! يا للروعة :) بمجرّد أن تبدأ الفكرة في تحقيق بعض النجاح حتّى ننتقل للمرحلة الخطأ، مرحلة تكرار نفس الفكرة بحذافيرها لتكون النتيجة ميلاد ألف دليل عربي في اليوم، سأسمّي هذه الفئة “المشوّشات” لأنّها فعلا كذلك! ليست إلّا تشويشا للفكرة/التوطين الأوّل، وبما أنّها نسخ طبق الأصل يقول أصحابها إنّهم يهدفون للمنافسة، فالمستخدم بدوره يتشتّت بين هاته الخدمات. وغالبا ما يظلّ وفيّا للخدمة الأولى، فقط لأنّها صاحبة أكبر عدد من المستخدمين، كذلك فالمستخدم العربي ملول بما يكفي ليستثقل الإنتقال لخدمات مشابهة.
هنا لا أقصد المنافسة الحقيقية؛ تنفيذ وإخراج مختلف، أهداف مختلفة، مستوى خدمات مختلف. لكن أن يتمّ استنساخ نفس الفكرة؟ تضييع للجهد لا غير، للأسف.
ما الحلّ إذن؟ عوض استنساخ نفس الفكرة لم لا نعمل على توطين أفكار أخرى؟ الويب العربيّ فقير من حيث الخدمات، غير أنّه لا يحتاج لدليل مواقع آخر، حقّق السبق ووطّن فكرة أخرى متداولة في مكان ما من العالم!
وطبعا، المقصود هو التوطين الذكي، فالويب متخم بالخدمات والمواقع التي لا وجود لمثلها في المنطقة العربية، وبما أنّ قدراتك محدودة فلن يمكنك توطين كلّ شيء. الخيارات كثيرة هناك وهذا لا يزيد مهمّتك إلّا تعقيدا. هنا نصل لسؤال المليون دولار: ما هي الفكرة المناسبة لمشروعي؟
لغربلة الأفكار، جرّب هاته الطرق:
- المهاجرون العرب في كلّ مكان من العالم! هم نموذج مصغّر (وأحيانا نموذج ضخم) من المجتمعات المحلّية في بيئة متقدّمة. أقرب فئة إلى عادات المغرب مثلا في بلجيكا هم المغاربة المقيمون في بلجيكا، ملاحظة بديهية. ما هي المواقع التي تتصفّحها هاته الفئة؟ ما هي خدمات الويب التي يتحدّث عنها المهاجرون بإعجاب حينما يعودون لبلدانهم الأمّ؟ وارد جدّا أن ينال توطين الخدمات تلك إعجاب المستخدم المحلي.
- السفر فرصة عظيمة للوصول لأفكار جديدة. معايشة مجتمع متقدّم عن قرب تجعلك أمام تجارب تتكرّر لحظيا للمواقع والخدمات المتداولة بين العامّة. هنا تبدأ حكاية المقارنة: ماذا لو أتحتُ نفس الموقع في بلدي، هل سيحظى بإقبال شديد كما الحال هنا؟
- البحث خارج إطار الدول التقليدية، قصدي الدول الفرنكفونية بالنسبة للمغرب والدول الأنكلوسكسونية بالنسبة للمشرق. الكرة الأرضية تضمّ الآخرين أيضا :) ألمانيا مثلا. آسيا الشرقية واليابان خصوصا منطقة مختلفة تماما، ولها السبق في كثير من الإستخدامات العملية للإنترنت، ألق نظرة هناك، يحتمل أن تجد لديهم فكرة تستحقّ التوطين، لسبب أو لآخر لم تنتقل للغرب.
- يحصل أن يتجاهل العربي المحيط الإفريقي وكذلك أمريكا اللاتينية، هي مناطق أقلّ شأنا منّا على أيّ حال! هممم، إستيقظ يا عزيزي :) عدد مستخدمي الإنترنت في نيجيريا مثلا أكثر من عدد مستخدمي الإنترنت في جميع دول الشرق الأوسط! (12 دولة عربية + إسرائيل). عدد مستخدمي الإنترنت في البرازيل لوحدها يفوق مجمل مستخدمي الإنترنت في ال23 دولة العربية! يا ترى ما الذي يفعله النيجيريون والبرازيليون في الإنترنت غير تصفّح فيسبوك والبحث في جوجل؟
- كثير من الدول العربية تعتمد على السياحة كمصدر مهمّ للعملة الصعبة.. حاول التواصل مع السيّاح، من المؤكّد أنّهم يفتقدون خدمة، تطبيق جوّال أو موقعا ما اعتادوا على استخدامه بشكل يومي في بلدهم الأمّ. ماذا لو أتحت بديلا محلّيا شبيها؟
الإقتراحات المذكورة أعلاه ستوصلك لمجموعة أفكار لها قابلية النجاح في العالم العربي أكثر من غيرها.
لم يخترع المسلمون الورق بل سبقهم لذلك الصينيون.. حصل أن اكتشف المسلمون طريقة صناعته صدفة أيّام فتح سمرقند، ما تمّ لحظتها هو توطين صناعة الورق في العالم العربي ف.. قامت الثورة!
0 كيف تجد فكرة مناسبة لمشروعك ؟
كيف وأين أجد الفكرة المناسبة لتطبيقها؟ يتكرر هذا السؤال كثيرا من طرف الراغبين في دخول عالم المبادرة وريادة الأعمال. بداية أرى أن قرار التحول إلى رائد أعمال هو قرار بعدي يأتي بعد الاحتكاك باحتياج معين غير مشبع في السوق، وليس قرارا قبليا يتخذه الشخص قبل إيجاد فكرة يشتغل عليها، كأن يستيقظ صباحا ويقول بأنه قرر أن يصبح رائد أعمال. كلا، الأمر لا يتم بهذا الشكل، وريادة الأعمال ليست وظيفة.. إنها أسلوب حياة.
أرى أن المبدأ الأول هو الأهم على الإطلاق وهو يركز على ضرورة أن تحقق الفكرة هدفا واحدا على الأقل من هذه الأهداف الثلاث: (أ) تبسيط المهام الصعبة. مثلا خدمة داك واك لإدارة ترجمة المواقع تجعل مهمة توفير المواقع بلغات متعددة أمرا ميسورا. (ب) إتاحة بدائل رخيصة للأشياء الغالية. مثلا مواقع الشراء الجماعي مثل جونابت تتيح الحصول على خدمات ومنتجات كثيرة بأسعار مخفضة، وشركات تقديم الاستضافة السحابية مثل أمازون توفر خدمات الاستضافة بأسعار زهيدة نسبيا مقارنة مع الاستضافات العادية. (ج) توفير أشياء مسلية. مثلا المشاريع القائمة على الألعاب مثل لعبة بيردي نم نم، مشاريع الموسيقى وبصفة عامة مشاريع المحتوى.
الآن من أين ستأتي بالفكرة المناسبة؟
حدد قائمة بالأشياء التي تستخدمها والتي لا تلبي احتياجاتك بشكل سليم: الحياة مليئة بالخدمات، الأدوات والمنتجات التي لا تلبي احتياجاتنا بشكل سليم، وأحيانا بدل أن تبسط أسلوب حياتنا تعقده أكثر. هل بإمكانك جعل تلك الأشياء تعمل بشكل مختلف وأفضل؟
راقب مشترياتك: هل تصرف الكثير على شراء شيء معين؟ مراقبة فواترك قد تساعدك على اكتشاف مشتريات معينة عليها إقبال كبير، ويمكنك أن توفرها بشكل مختلف أو سعر أرخص.
ما المشاكل التي تواجهها في عملك؟ كثير من رواد الأعمال كانوا ذات يوم مجرد موظفين عاديين في شركات أخرى، لكنهم صادفوا -أو كانوا مضطرين للتعايش مع- مشاكل ما دون حل، تعرقل الانتاجية، فسهروا الليالي لإيجاد حلول لتلك المشاكل، ثم تركوا الوظيفة لتأسيس شركاتهم الخاصة لتقديم تلك الحلول. الحياة مليئة بمثل هذه الفرص، سواء في الشركات، الجامعات أو أي مكان آخر. لا تنسى بأن الحاجة أم الاختراع.
0 الفارق بين الفكرة والتنفيذ . الفكرة لا تساوى شئ
يعتقد أغلب المبادرين الشباب أصحاب المشروع الأول، خاصة في مجال الإنترنت، بأن أساس أي شركة ناشئة والعامل الرئيسي المتحكم في نجاحها، هو: الفكرة. لكن الواقع يثبت أن هذا الاعتقاد خاطئ تماما. نعم صدقني، الفكرة لا تساوي شيئا.
توصلت أكثر من مرة بعروض شراكة من البعض، يرسلون رسائل طويلة يتحدثون فيها عن فكرتهم بكلام عائم دون أي تفاصيل، ويطلبون مني الدخول معهم في شراكة، لكنهم لن يفصحوا عن الفكرة قبل أن أوافق على الشراكة، بل إن أحدهم طلب مني يوما التوقيع على اتفاقية عدم الإفصاح (NDA) ليعرض عليّ فكرته! هذا لا يحدث معي وحدي، وليس في العالم العربي وحده. المشكلة أن أغلب من تسقط عليه فكرة ما يعتقد أنه وجد الفكرة التي ستهز الأرض وستغير العالم، ولو أفصح عنها فإن الآخرين سيسرقون فكرته. هذا لا أساس له من الصحة، لأن الفكرة لو كانت عبقرية حقا فإن الآخرين سيرونها خرقاء وسيرون صاحب الفكرة مجنونا، ولا أحد سيهتم بسرقة فكرة خرقاء.
ما الذي يهم إذن؟ إنه التنفيذ.
رائد الأعمال المتمكن لا يحتاج إلى فكرة عبقرية لينجح، والنجاح في الإنترنت لا يحتاج بالضرورة إلى أفكار جديدة غير مسبوقة. يمكنك أن تأتي بفكرة قائمة وتعيد تنفيذها بشكل مختلف وستنجح. لا يصعب تصديق هذا فأمثلة الإثبات كثيرة: جوجل ليس أول محرك بحث على الإنترنت، الفكرة كانت قائمة لكن الفارق بين جوجل ومحركات البحث الأخرى كان في التنفيذ المختلف لأسلوب ترتيب نتائج البحث. فيسبوك لم تكن أول شبكة اجتماعية ولم يأتي مارك زوكربيرج بفكرة ثورية، بل هو ببساطة استفاد من أخطاء الشبكات الاجتماعية الأخرى ونفذ فيسبوك بشكل مختلف. كروم ليس أول متصفح إنترنت لكنه الآن يحقق نجاحا متزايدا باستمرار، ليس لأنه بني على فكرة عبقرية غير موجودة بل لأنه أخذ الفكرة الموجودة (أي متصفحات الإنترنت) ونفذها بشكل مختلف عن المتصفحات الأخرى الموجودة.
أكرر، النجاح لا يتطلب بالضرورة أفكارا غير مسبوقة، يمكنك إجراء تطويرات صغيرة على فكرة قائمة وستحقق نجاحا غير مسبوق، لو أن تلك التطويرات الصغيرة كانت مفيدة وأشبعت رغبة حقيقية لدى المستهلك/المستخدم.
لم تقتنع بعد أن الفكرة في حد ذاتها ليست مهمة؟ لا شك أنك قرأت بعض الأشياء عن أيباد، لعلك تملكه، وعلى الأرجح أنت معجب بفكرة هذا المنتج. لكن هل تعلم بأن فكرة ابتكار جهاز لوحي، شبيه بأيباد، ترجع إلى سنة 1968، أي قبل حتى ظهور الحواسيب الشخصية؟ نعم لم تخطئ قراءة التاريخ. ثمة عبقري وضع فكرة مفصلة لجهاز لوحي شبيه لأيباد، أسماه Dynabook، وكان هذا سنة 1968. الفكرة عبقرية حتما، لكن هل غيرت العالم وأحدثت التأثير الذي يحدثه الآن أيباد؟ كلا، السبب ببساطة أنها كانت مجرد فكرة.. فكرة دون تنفيذ. أما أيباد فهو منتج ملموس. الفكرة كانت عبقرية، لكنها لم تساوي شيئا، لأنها لم تنفذ.
ما الذي يمكن أن تعنيه فكرة أن ”الأفكار في الشركات الناشئة لا تساوي شيئا ما لم تكن مصحوبة بالتنفيذ“؟
هذا يعني أشياء كثيرة، منها:
- لا تضيع الوقت في البحث عن فكرة خارقة. أنت لا تحتاج إلى فكرة عبقرية لتنجح، مجرد إعادة تنفيذ فكرة قائمة بشكل مختلف، يمكن أن يفتح لك أبواب النجاح.
- لا تخف من عرض فكرتك على الآخرين. ليس ثمة ما تخسره. لو كانت فكرتك عبقرية فسيراها الآخرون غبية، فليس الكل بمثل عبقريتك. أما لو رأيت أن من عرضت عليهم فكرتك ذهبوا بدورهم لتنفيذها فهذا يعني أن الفكرة بسيطة وسهلة ويمكن لأي أحد تنفيذها، وفرصة نجاحها ضئيلة جدا. أما لو كانت فكرتك جيدة وقابلة للنجاح فأنت ستتلقى الكثير من الاقتراحات التي يمكن أن تفيدك.
- لا تخزن الأفكار. لو أردت أن تكون رائد أعمال نفذ فورا. لا تخف من الفشل، ولا تنتظر الوقت المناسب. الوقت المناسب هو الآن، والطريقة الوحيدة (أو الأفضل) للتحقق من قابلية نجاح فكرة ما، هي تنفيذها.
