‏إظهار الرسائل ذات التسميات الناشئة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الناشئة. إظهار كافة الرسائل

0 التسويق للشركات الناشئة

السبت، 19 أكتوبر 2013 التسميات: , , ,
مهما تكن روعة الفكرة التي تبني عليها شركتك الناشئة، ومهما يكن تنفيذك للفكرة بارعا واحترافيا، إذا لم يستخدم منتجك أحد، فإن كل جهدك سيغذو هباءً منثورا، قد تتحسر عليه بقية حياتك. إيجاد الفكرة المناسبة عمل صعب، لكنه ليس مستحيلا. التنفيذ البارع قد يتطلب بعض الوقت والجهد، لكن في النهاية الخيارات محدودة ومتوقعة. أما التحدي الحقيقي والصعب درجة الاستحالة هو: تسويق المنتج.
إحدى أبرز الأخطاء الشائعة التي يرتكبها رواد الأعمال في مشروعهم الأول هي اعتقادهم بأن كل ما عليهم فعله هو إطلاق مشروعهم في الإنترنت و.. لا شيء بعد ذلك. هذا يكفي. بمجرد إطلاق المشروع سينهال عليهم المستخدمون وسيصبح المشروع بعد يوم واحد شعبيا حديث كل لسان.
كم هي بريئة أحلام المبادرين الشباب!
إذا ما سألت أي صاحب مشروع كيف سيسوق لمشروعه لجلب المستخدمين، لقال لك بأنه بارع في استخدام الشبكات الاجتماعية، سيرسل مئات الرسائل البريدية، سينوه عن المشروع في تويتر، سيخبر كل أصدقائه المدونين للكتابة عن المشروع، سيستخدم كل تعويذات السحر الأسود الخاصة بـSEO التي لا يعرفها أحد إلا هو، سيجهز صفحة للمشروع في فيسبوك، سيعلن في Google AdWords وبعض المنتديات، إلخ.
ما المشكلة في هذه الأساليب؟ المشكلة هنا هي اعتقاد رائد الأعمال بأنه وحده من يعرف تلك الأساليب ولا أحد آخر يعرفها، أو على الأقل لا أحد يتقنها بمثل إتقانه. هذا افتراض خاطئ تماما، فهذه الأساليب الدعائية، التي كانت نخبوية ذات زمن، أصبحت الآن مشاعة تماما والكثيرين يعرفون كل أسرارها، وبالتالي فإن استخدامها لم يعد يمنح ما يكفي من تميز. إذا كان كل رواد الأعمال سيستخدمون نفس الأساليب للترويج لمنتجاتهم فإن تلك الأساليب ستفقد قدرتها على التأثير، ولن يستفيد أحد منهم منها. ما لم يكن لأحدهم ميزانية تسويق ضخمة، وهذا لا يتناسب مع طبيعة الشركات الناشئة.

أساسيات التسويق للشركات الناشئة

كما قلت في الفقرة الأولى التسويق تحدي حقيقي. لا توجد طرق سحرية وإجراءات محددة بدقة تضمن لك النجاح في خطتك التسويقية. فيما يلي بعض الأساسيات التي يمكن أن تفيدك، لكنها ليست كل شيء. يمكنك أن تبدأ هنا لكن لا تتوقف هنا. وإذا كان لديك ما تحب أن تشاركه معنا مما تعلمته من فنون التسويق، فمرحبا بك.
القيمة المضافة: أول ما يجب التركيز عليه هو المنتج نفسه، الذي يجب أن يشبع احتياجا معينا لدى المستهلك، وفي الترويج لذلك يجب التركيز على الفائدة (أو القيمة المضافة) التي يحققها المنتج. ما يجب أن تدركه هنا هو أن المستخدم أو الزبون لا يهتم كثيرا بالمميزات التي يتوفر عليها منتجك قدر ما يهتم بالفوائد التي سيجنيها من منتجك. اختر الفائدة الرئيسية التي يحققها المنتج، وركز عليها بشكل أساسي في عملية الترويج والدعاية.
الشريحة المستهدفة: عادة حين يُسأل المبادر عن الشريحة التي يستهدفها بمشروعه يقول ”الجميع“. هذا جواب خاطئ تماما، فلا يوجد منتج يمكن أن يستهدف الجميع، وحتى لو كان فهو خارج قدرات الشركات الناشئة. من الضروري أن تعين الشرحة التي تستهدفها إلى أصغر شريحة ممكنة وتركز عليها، ثم تتوسع لاحقا لمستويات أوسع. أنظر مثلا لهذا الموقع. لا أقول بأن زاجل موقع موجه لكل رواد الأعمال، على الإطلاق. بل فقط أركز على شريحة أصغر من فئة رواد الأعمال، وهم رواد الأعمال في مجالات الإنترنت والموبايل.
التركيز على فئات صغيرة من السوق الإجمالي يتيح لك اختراق السوق بتكلفة محدودة وتحقيق الريادة بسهولة، في فئات صغيرة متوالية قبل الدخول في منافسة مباشرة مع الشركات الكبيرة التي تستحوذ على ذلك السوق.
التسويق قبل بناء المنتج: لا تحتاج إلى منتج متكامل قبل البدء في تسويقه، خاصة بالنسبة لمشاريع الإنترنت. إبدأ التسويق لمشروعك في نفس اليوم الذي تحدد فيه العناصر الأساسية لمنتجك. لا تحتاج سوى إلى صفحة إنترنت تقدم بعض المعلومات الأساسية عن المنتج، بعض صور الواجهة لو توفرت، وخيارا لجمع العناوين البريدية من المهتمين الذي يريدون أن يعلموا بالمشروع عند إطلاقه.
تتيح لك هذه الطريقة الاستفادة من الوقت الذي ستستغرقه في بناء منتجك في التسويق ببطئ للمشروع. وإذا كان بإمكانك إضافة مدونة للموقع تكتب فيها عن مراحل تقدم المشروع وبعض المواضيع ذات صلة بالمنتج، سوف تحقق نتيجة جيدة جدا.
الحميمية: كن قريبا من مستخدمي منتجك وابقى على تواصل معهم. إذا أنشأت صفحة على فيسبوك لا تستخدمها فقط كخدمة لبث أخبار الشركة، بل استخدمها كمنصة للتواصل مع المستخدمين. تعرف عليهم أكثر، استمع لهم دائما وتواصل معهم بشكل شخصي وحميمي.
احكي قصصا: في نفس سياق تحقيق الحميمية، عليك أن تدرك أن الزبناء ومستخدمي منتجك لا تهمهم أخبار الشركة المجردة. كن أكثر إنسانية وتشويقا، واحكي لهم القصص بدل الأخبار الجافة. حين تضيف ميزة مهمة لمنتجك فإن تفاعل المستخدم مع تلك الميزة وحماسه لها سيكون أكبر لو حكيت له قصة أحد مستخدمي تلك الميزة، بدل الخبر الصحفي الجاف.

لكن ما هو التسويق حقا؟

استخدمت كلمة التسويق في هذا المقال أكثر من مرة كتعبير مجازي للدعاية والترويج، كونه المعنى الأكثر شيوعا. لكن في الحقيقة التسويق أشمل من ذلك، وما الدعاية والبيع إلا أجزاء منه.
التسويق هو مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى اكتشاف رغبات المستهلكين وتطوير منتجات أو خدمات تشبع تلك الرغبات وتحقق للشركة الربحية في أقصر فترة ممكنة بأقل التكاليف. وهي إجراءات تشمل عددا من المحاور، أبرزها: المنتج، السعر، الترويج والمكان.
تابع القراءة

0 الفرق بين الشركة الناشئة والشركة الصغيرة . محمد الساحلى

عادة ما يتم الخلط بين ريادة الأعمال وبين امتلاك الأعمال التجارية الصغيرة المدرة للدخل. فالأولى تقود إلى تأسيس الشركات الناشئة (وهو تعريب قاصر لـ Start-up) أما الثانية فهي تؤدي إلى إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة (Small and Medium Business)، والفرق بينهما هو ذاته الفرق بين امتلاك محل بقالة وتأسيس شبكة اجتماعية على الإنترنت.
حسب تعريف ويكيبيديا؛ الشركة الناشئة هي شركة حديثة الإنشاء تكون في طور تنمية وبحث عن الأسواق. أما الشركات الصغيرة والمتوسطة فهي أعمال تجارية ذات إيرادات وعدد موظفين ضمن سقف محدد -قد يختلف بين دولة وأخرى.
التعريف صحيح لكنه يبقى قاصرا، نوعا ما، عن الإحاطة الكاملة بمعنى الشركات الناشئة. الفرق الجوهري بين الشركات الناشئة (أو ستارت آب، لو شئتم الدقة) والشركات الصغيرة والمتوسطة، هو أن الأولى تقوم على التغيير والثورة أما الثانية فتقوم على الحفاظ والثبات.
صاحب العمل التجاري الصغير لا يتجاوز طموحه تطوير الشركة قليلا لتصل إلى مستوى الشركات المتوسطة. فهدفه الأساسي هو أن يعيش حياة مستقرة مع دخل معقول يلبي متطلباته اليومية. هذا النوع من الشركات عادة ما يكون فرديا (يؤسسه شخص واحد) وخاصا (لا يشترك فيه أي مستثمر خارجي)، سواء كان محل بقالة في حي شعبي أو سلسلة أسواق ممتازة (سوبر ماركت) متواجدة في أكثر من مدينة.
أما الشركات الناشئة فهي مسكونة كليا بهاجس التوسع الكبير ومواصلة النمو بلا حدود، ويوجهها هدف رئيسي يتمثل في التغيير، وجعل العالم مكانا أفضل للعيش.
يعتبر المال دافعا مهما لبدء الأعمال التجارية، لكنه يعتبر هدفا نهائيا لدى صاحب الشركة الصغيرة أو المتوسطة، في حين أنه مجرد وسيلة لدى مؤسس الشركة الناشئة لتحقيق مزيد من النمو والتوسع.
الفارق الأساسي الآخر (وهو أيضا يندرج ضمن مبدأ الحفاظ والتغيير أو الثابت والمتحول) هو: الإبداع والابتكار. صاحب العمل التجاري الصغير لا يقدم على المخاطرة إلا بشكل محدود جدا. هو يبحث عن فكرة ناجحة تجاريا ويقلدها. ابتداء من محلات تصوير المستندات وانتهاءً بمشاريع حقوق الامتياز (Franchise)، مرورا بشركات خدمات استضافة وتصميم مواقع الإنترنت. أما الشركات الناشئة فهي تقوم على الإبداع والابتكار، فدونهما لا يمكنها أن تحقق أي نجاح يذكر.

الشركات الناشئة خيار أفضل أم الشركات الصغيرة؟

لا يمكن التفضيل بينهما بهذا الشكل، فما دام الهدف النهائي من كل منهما مختلفا، فإن الاختيار بينهما يتحدد بالهدف نفسه، أي بالغاية وليس بـ ”البريستيج“!
كيف تختار بين أن تؤسس عملا تجاريا صغيرا وبين أن تبني شركة ناشئة؟ أولا حدد هدفك، هل تريد الحصول على حياة مستقرة ودخل شبه مضمون أم أنك تريد خوض مغامرة إنشاء عمل تجاري جديد والانطلاق في رحلة التوسع بلا حدود. حدد أيضا إذا ما كنت قادرا على الابتكار ومواصلة الإبداع بلا قيود، أم أن ملكاتك الإبداعية محدودة.
أدرس الخيارات الأخرى أيضا، مثل القوانين التنظيمية وإمكانيات التمويل. عادة الحصول على تمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يكون أسهل (خاصة القروض البنكية). بعض الدول العربية تقدم الدعم للمشاريع الصغيرة أكثر مما تقدمه للشركات الناشئة. فالمغرب، مثلا، ومصر يتوفران على برامج حكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، في حين أن الأردن، وإلى حد ما السعودية أيضا، توفران دعما أكبر للشركات الناشئة من خلال برامج موجهة لرواد الأعمال.
من جهة أخرى، غالبا يتم ربط ريادة الأعمال (أي بناء الشركات الناشئة) بمجال الإنترنت، لكن هذا غير صحيح. فتأسيس الأعمال الناشئة (Startups) ليست حكرا على الإنترنت فحسب. كما أنه هناك أفكار كثيرة يمكن إنشاؤها على الإنترنت وهي تندرج ضمن تصنيف الأعمال الصغيرة وليس المشاريع الريادية الناشئة، مثل: شركات استضافة وتصميم المواقع، خدمات الترجمة، الاستشارات القانونية، التدريب…
حلل كل هذه التفاصيل بشكل دقيق، وبعد ذلك ستستطيع الاختيار بسهولة، بين أن تبادر بإنشاء شركة ناشئة، تؤسس عملا تجاريا صغيرا.. أو تكتفي بالعمل كموظف في شركة أخرى.
تابع القراءة
 
مدونة قرأت لك وكتبت © 2010 | تعريب وتطوير : خالد المصري | Designed by Blog | Blogger Template by khaledoficial.info